الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

156

الأخبار الدخيلة

الفصل الرّابع من الباب الاوّل ( في الأخبار الّتي وقع فيها التّحريف بواسطة خلط بعضها ببعض ) منها : ما في أوّل 14 من أبواب مواقيت الوسائل « عن سماعة قال : سألته عن الصّلاة باللّيل والنّهار إذا لم تر الشّمس ولا القمر ؟ فقال : تعرف هذه الطّيور الّتي عندكم بالعراق يقال لها : الدّيكة ، قال : نعم ، قال : إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت فقد زالت الشّمس - أو قال : فصلّه - » . قال المعلّق عليه : الظاهر أنّه قدّس سرّه زاغ بصره فأخذ قطعة من حديث سماعة ، وقطعة من حديث الفرّاء . قلت : الأصل في ما قاله أنّ التّهذيب روى في 46 من أخبار باب مواقيته « عن سماعة قال : سألته عن الصّلاة باللّيل والنّهار إذا لم تر الشّمس ولا القمر ولا النجوم ؟ قال : اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك » . ثمّ روى في 47 بعده : « عن أبي عبد اللّه الفرّاء ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال له رجل من أصحابنا : ربّما اشتبه الوقت علينا في يوم الغيم ؟ فقال : تعرف هذه الطيور الّتي عندكم بالعراق يقال لها : « الدّيكة » قلت : نعم ، قال : إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت فقد زالت الشّمس - أو قال : فصلّه - » . فلا بدّ أنّه جاوز نظره من « ولا القمر » في الأوّل إلى « فقال : تعرف هذه الطيور - الخ » في الثّاني . قلت : ويشهد لخلطه أنّه لا معنى لأن يسأل السائل عن الصّلاة باللّيل والنّهار ، والمراد الصلوات الخمس إذا لم تر الشّمس ولا القمر - يعني حتّى يعرف المشرق والمغرب فيعرف القبلة - ويجيبه عليه السّلام بكون تجاوب الدّيك علامة لزوال الشّمس . وأيضا الوافي الّذي موضوعه استقصاء ما في الأربعة لم ينقل في باب معرفة زواله ما نقل .